السيد حسين المدرسي

135

ذلك يوم الخروج ( دراسة حول ظهور الإمام المهدي " ع " )

ومن المعاجز التي يعطيها اللّه سبحانه للقائم ، تسخير قوى الطبيعة له عليه السّلام كما جاء في الروايات : 5 - عن الإمام الباقر عليه السّلام : " . . . يدعو الشمس والقمر فيجيبانه ، وتطوى له الأرض ، فيوحي اللّه إليه فيعمل بأمر اللّه " « 1 » . 6 - عن الإمام الباقر عليه السّلام : " إن ذا القرنين كان عبدا صالحا ناصح اللّه سبحانه فناصحه وسخّر له السحاب وطويت له الأرض وبسط له في النور فكان يبصر بالليل كما يبصر بالنهار ، وأن أئمة الحق كلهم قد سخر اللّه تعالى لهم السحاب وكان يحملهم إلى المشرق والمغرب لصالح المسلمين ولإصلاح ذات البين ، وعلى هذا حال المهدي عليه السّلام ، ولذلك يسمى ( صاحب المرئى والمسمع ) فله نور يرى به الأشياء من بعيد كما يرى من قريب ويسمع من بعيد كما يسمع من قريب ، وأنه يسيح في الدنيا كلها على السحاب مرة وعلى الريح أخرى وتطوى له الأرض مرة فيدفع البلايا عن العباد والبلاد شرقا وغربا " « 2 » . ومن مواريث الأنبياء التي يرثها الإمام عجل اللّه فرجه ، بالإضافة إلى الكتب المقدسة ، والتي ستكون من المعاجز التي يأتي بها عليه السّلام ، حجر وعصى موسى وخاتم سليمان عليهما السّلام . 7 - عن الإمام الباقر عليه السّلام : " كان ( كانت ) عصى موسى لآدم فصارت إلى شعيب ثم صارت إلى موسى بن عمران وإنها لعندنا وإن عهدي بها آنفا وهي خضراء كهيئتها حين انتزعت من شجرها وإنها لتنطق إذا استنطقت ، أعدّت لقائمنا ليصنع بها كما كان موسى يصنع بها ، وإنها لتروّع وتلقف . . . " « 3 » .

--> ( 1 ) دلائل الإمامة ص 241 ، غيبة الطوسي ص 283 . ( 2 ) الخرائج ج 2 ص 930 . ( 3 ) بصائر الدرجات ص 183 ، الكافي ج 1 ص 231 ، الاختصاص ص 269 .